جلال الدين السيوطي

363

همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو

أي : ظنني ، وقوله : « 579 » - فهبها أمّة هلكت ضياعا * يزيد أميرها وأبو يزيد وهي جامدة ولم يستعمل منها سوى الأمر لا ماض ولا مضارع ولا وصف ولا أمر باللام ، ويتصل به الضمير المؤنث والمثنى والجمع وزعم الحريري . النوع الثاني : ما دل على يقين وهو خمسة أيضا أحدها علم نحو : فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ [ الممتحنة : 10 ] ، فإن كانت بمعنى عرف تعدت لواحد نحو : لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً [ النحل : 78 ] ، أو بمعنى علم علمة فهو أعلم ، أي : مشقوق الشفة العليا فلازمة . ثانيها وجد نحو : وَإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ [ الأعراف : 102 ] ، ومصدرها وجدان عن الأخفش ، ووجود عن السيرافي ، فإن كانت بمعنى أصاب تعدت لواحد نحو : وجد فلان ضالته وجدانا ، أو بمعنى استغنى أو حزن أو حقد فلازمة ، ومصدر الأولى وجد مثلث الواو ، والثانية وجد بالفتح ، والثالثة موجدة . ثالثها ألفي بمعنى وجد ، أثبتها الكوفية وابن مالك كقوله : « 580 » - قد جرّبوه فألفوه المغيث إذا وأنكرها البصرية وابن عصفور وقالوا : المنصوب ثانيا حال والألف واللام فيه في البيت زائدة . رابعها درى بمعنى علم عدها ابن مالك كقوله : « 581 » - دريت الوفيّ العهد يا عرو فاغتبط قال : وأكثر ما تستعمل معداة بالباء كقوله : دريت به ، فإن دخلت عليها همزة النقل تعدت إلى واحد بنفسها ، وإلى آخر بالباء كقوله تعالى : وَلا أَدْراكُمْ بِهِ [ يونس : 16 ] ، وقال أبو حيان : لم يعدها أصحابنا فيما يتعدى لاثنين ، ولعل البيت من باب التضمين ضمن

--> ( 579 ) - البيت من الوافر ، وهو لعقيبة بن هبيرة الأسدي في الخزانة 2 / 260 ، 3 / 36 ، والسمط ص 49 ، انظر المعجم المفصل 1 / 285 . ( 580 ) - البيت من البسيط ، وهو بلا نسبة في تخليص الشواهد ص 431 ، والخزانة 11 / 335 ، والمقاصد النحوية 2 / 388 ، انظر المعجم المفصل 1 / 251 . ( 581 ) - البيت من الطويل ، وهو بلا نسبة في أوضح المسالك 2 / 33 ، وشرح الأشموني 1 / 157 ، 2 / 23 ، وشرح التصريح 1 / 247 ، وشرح شذور الذهب ص 466 ، وشرح ابن عقيل ص 212 ، 218 ، وشرح قطر الندى ص 171 ، والمقاصد النحوية 2 / 372 ، انظر المعجم المفصل 1 / 231 .